محمد خليل المرادي

352

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ذلك بجملة لفظه أو بمعظمه فيزيد الناظم فيه أو ينقص ليدخل في وزن الشعر وحينئذ لا يكون على طريقة الاقتباس ، ومنه قول بعضهم : أنلني بالذي استقرضت خطّا * وأشهد معشرا قد شاهدوه فإنّ اللّه خلّاق البرايا * عنت لجلال هيبته الوجوه يقول : إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ * إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ « 1 » وللقيرواني : قال لنا : جند ملاحاته * لما بدا ما قالت النمل : قوموا ادخلوا مسكنكم قبل أن * تحطّمكم أعينه النّجل « 2 » ولأبي العتاهية : ما بال من أوّله نطفة * وجيفة آخره يفخر عقد فيه قول عليّ رضي اللّه عنه : ما لابن آدم والفخر ، وإنّما أوّله نطفة وآخره جيفة . وهو كثير فلا إطالة في التسطير . ولصاحب الترجمة : أطل صمتا ولا تعجل * بإفتاء تفز فادري فكلّ العقل في صمت * ونصف العلم لا أدري وله راثيا العلّامة المولى السيّد الشريف يوسف الحسينيّ الدمشقيّ مفتي حلب ونقيبها بقوله : في جنّة الفردوس حقّا انزلا * يوسف مفتي حلب مفضلا طوبى له طاب بها خلوده * لا يبتغي عنها دواما حولا وحلّ في روضات جنّات علت * نال بها كلّ مراد أملا يشرب من أنهارها حيث اشتهى * ماء وخمرا لبنا وعسلا فيهنّ خيرات حسان قاصرا * ت الطرف أتراب تحلّت بالحلا وحوله الغلمان والولدان كاللؤ * لؤ مكنونا ومنثورا حلا قال برؤيا الوحي قولا صادقا * أعطيت من غير حساب أملا وفزت بالرضوان والغفران لي * فالحمد للّه على ما خوّلا وإنّما نلت لذا بالذكر مع * ختم حديث الأنبيا خير الملا

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 282 . ( 2 ) يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ ، لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ سورة النمل ، الآية : 18 .